الشيخ عزيز الله عطاردي

373

مسند الإمام حسن ( ع )

عنك شيئا ولكن مهّدك اللّه فلئن كنت صادقا فجزاك اللّه بصدقك ، ولئن كنت كاذبا فجزاك اللّه بكذبك واللّه أشد نقمة منّي [ 1 ] . 4 - قال ابن عبد ربه بينما معاوية بن أبي سفيان جالس في أصحابه إذ قيل له : الحسن بالباب ، فقال معاوية : ان دخل أفسد علينا ما نحن فيه ، فقال له مروان بن الحكم : ائذن لي فإني أسأله ما ليس عنده فيه جواب ، قال معاوية : لا تفعل ، فإنهم قوم قد الهموا الكلام ، وأذن له ، فلمّا دخل وجلس ، قال له مروان : أسرع الشيب إلى شاربك يا حسن ، ويقال إن ذلك من الخرق ، فقال الحسن : ليس كما بلغك ولكنا معشر بني هاشم أفواهنا عذبة شفاهها ، فنساؤنا يقبلن علينا بأنفاسهن وقبلهن ، وأنتم معشر بني أميّة فيكم بخر شديد ، فنساؤكم يصرفن أفواههن وأنفاسهنّ عنكم إلى أصدافكم . فإنما يشيب منكم موضع العذار من أجل ذلك ، قال مروان : ان فيكم يا بني هاشم خصلة سوء ، قال : وما هي ؟ قال : الغلمة ، قال : أجل ، نزعت الغلمة من نسائنا ووضعت في رجالنا ، ونزعت الغلمة من رجالكم ووضعت في نسائكم ، فما قام لاموية إلّا هاشميّ . فغضب معاوية وقال : قد كنت أخبرتكم فأبيتم حتى سمعتم ما أظلم عليكم بيتكم ، وأفسد عليكم مجلسكم . فخرج الحسن وهو يقول : ومارست هذا الدهر خمسين حجة * وخمسا أزجّي ، قائلا بعد قائل فلا أنا في الدنيا بلغت جسيمها * ولا في الذي أهوى كدحت بطائل وقد شرعت دوني المنايا أكفّها * وأيقنت أني رهن موت معاجل [ 2 ] 5 - ابن عساكر أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا ،

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 43 / 352 . [ 2 ] العقد الفريد : 4 / 20 .